محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
676
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وأبوي الحسن : ابن النعمة وابن فيد ، وآباء عبد الله : ابن حميد وابن يوسف بن سعادة وابن عبد الرحيم بن الفرس ، وهو كان يمسك أصوله على السامعين عليه عند كسله اعتماداً [ 207 و ] على ثقته وركوناً إلى أمانته ، وابن أبي حبيش وأبي محمد عاشر وأبي الوليد بن رشد ، لازمه بقرطبة وأخذ عنه علمه ؛ وأجاز له أبو القاسم بن بشكوال روى عنه ابن أخته أبو بحر صفوان بن إدريس وأبو الربيع بن سالم وأبو محمد بن أبي بكر الداني ، وحدث عنه بالإجازة أبو بكر محمد بن غلبون . وكان فقيهاً حافظاً متقناً أديباً ذا حظ من قرض الشعر ومشاركة في الكتابة ؛ قال فيه أبو الربيع بن سالم : فاضل على الإطلاق ، متقدم في نزاهة النفس وكرم الأخلاق ؛ واستقضاه ابن رشد في غير جهة من جهات قرطبة ، ولم يزل يرشحه وينهض به حتى استقضي بالجزيرة الخضراء ثم بشاطبة ، فحمدت سيرته ، ثم صرف عنها وقت محنة أبي الوليد بن رشد وتتبع أصحابه ، ثم استقضي بدانية . ومن نظمه ما انشده أبو عبد الله ابن الأبار ، قال : أنشدني له صاحبنا أبو محمد بن أبي بكر الداني عنه ( 1 ) : يا موقظ النفس علمنها . . . ولا تكلها إلى الجهالة فالشمس بدر والعلم شمس . . . والجهل فيها سواد هاله قال المصنف عفا الله عنه : هذان البيتان لزوميان ولا يصح في ثانيهما
--> ( 1 ) البيتان في التكملة : 570 .